حبيب

منوع


    من سيرة النبي -ذكر وفاة أمه وجده وكفالة عمه أبي طالب له

    شاطر
    avatar
    حبيب
    الاداره
    الاداره

    عدد المساهمات : 553
    نقاط : 1461
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/11/2009

    من سيرة النبي -ذكر وفاة أمه وجده وكفالة عمه أبي طالب له

    مُساهمة من طرف حبيب في الجمعة يناير 15, 2010 11:38 pm

    ذكر وفاة أمه وجده
    وكفالة عمه أبي طالب له
    قدمت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم برسول الله صلى الله عليه وسلم على أخواله بني عدي بن النجار المدينة، ثم رجعت فماتت بالأبواء ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، وقيل: ماتت بمكة ودفنت في شعب أبي دب، والأول أصح.
    قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب قال: فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله قال: كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، وكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالاً له، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي حتى يجلس عليه، فيذهب أعمامه يؤخرونه، فيقول عبد المطلب: دعوا ابني، ويمسح على ظهره، ويقول: أن لابني هذا لشأناً، فتوفي عبد المطلب، والنبي ابن ثمان سنين، وكان قد كف بصره قبل موته.
    وكان عبد المطلب أول من خضب بالوسمة، ولما حضره الموت جمع بنيه وأوصالهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقترع الزبير وأبو طالب أيهما يكفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابت القرعة أبا طالب فأخذه إليه، وقيل: بل اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزبير، وكان ألطف عميه به، وقيل: أوصى عبد المطلب أبا طالب به، وقيل: بل كفله الزبير حتى مات، ثم كفله أبو طالب بعده، وهذا غلط، لأن الزبير شهد حلف الفضول بعد موت عبد المطلب، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ نيف وعشرون سنة.
    وأجمع العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص مع عمه أبي طالب إلى الشام بعد موت عبد المطلب بأقل من خمس سنين؛ فهذا يدل على أن أبا طالب كفله؛ ثم إن أبا طالب سار إلى الشام وأخذ معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمره اثنتي عشرة سنة وقيل: تسع سنين والأول أكثر، فرآه بحيرا الراهب، ورأى علائم النبوة، وكانوا يتوقعون ظهور نبي من قريش، فقال لعمه: ما هذا منك؟ قال: ابني، قال: لا ينبغي أن يكون أبوه حياً، قال: هو ابن أخي، قال: إني لأحبسه الذي بشر به عيسى؛ فإن زمانه قد قرب فاحتفظ به، فرده إلى مكة.
    ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد مع عمومته حرب الفجار، يوم نخلة، وهو من أعظم أيام الفجار. والفجار حرب كانت بين قريش ومعها كنانة، وبين قيس وقد ذكرناه في الكامل، وهو من أعظم أيام العرب، وكان يناولهم النبل ويحفظ متاعهم، وكان عمره يومئذ نحو عشرين سنة أو ما يقاربها.
    وقيل: إنه شهد يوم شمطة أيضاً وهو من أعظم أيام الفجار وكانت الهزيمة فيه على قريش وكنانة، قال الزهري: لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم، ولو شهده لم تنهزم قريش، وهذا ليس بشيء؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انهزم أصحابه عنه يوم أحد، وكثر القتل فيهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 12:48 am