حبيب

منوع


    غزوة بدر

    شاطر
    avatar
    حبيب
    الاداره
    الاداره

    عدد المساهمات : 553
    نقاط : 1461
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/11/2009

    غزوة بدر

    مُساهمة من طرف حبيب في السبت يناير 16, 2010 12:57 am

    غزوة بدر

    علم المسلمون أن قافلة كبيرة يقودها أبو سفيان تحمل أموالاً كثيرة لقريش وكان يحرس القافلة ثلاثة وأربعون رجل ، فأرسل الرسول صلي الله عليه وسلم بسبس بن عمر وجمع

    معلومات عن القافلة وجمع أصحابه وقال لهم : هذه عير قافلة قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها .. وخرج النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة فى يوم الثاني عشر من شهر

    رمضان السنة الثانية من الهجرة وحين خرج الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكن فى نيته قتال وإنما كان قصده قافلة قريش لأن الأموال الموجودة فى القافلة كانت أموال المسلمين

    وقد استولي عليها المشركون من المسلمين فى مكة عندما أعلنوا إسلامهم وهم فى مكة .

    وكلف الرسول صلي الله عليه وسلم عبدالله ابن أم مكتوم بالصلاة بالناس فى المدينة وجعل أبا لبابة أميراً علي المدينة وخرج مع النبي صلي الله عليه وسلم ثلاثمائة وأربعة عشر

    من الصحابة ومعهم فرسان وسبعون بعيراً ..

    أبو سفيان ينقذ القافلة

    وفى هذا الوقت علم أبو سفيان خبر خروج المسلمون لاعتراض قافلته فقام بتحويل طريق سيرها إلي الساحل ، وفي نفس الوقت أرسل عمرو بن ضمضم إلي قريش لإخبارهم بذلك

    لكي يسرعوا بإنقاذ القافلة فاغتاظت قريش فجمعت جيشاً خوفاً علي مصالحهم وتأديباً للمسلمين .

    وأرسل لهم أبو سفيان مرة أخري أن القافلة قد نجت فلا داعي لمحاربة المسلمين ولكن قادة قريش وعلي رأسهم أبو جهل أصروا علي قتال المسلمين .

    النبي صلي الله عليه وسلم يشاور أصحابه

    عندما علم النبي صلي الله عليه وسلم نجاة القافلة وإصرار مشركي مكة علي القتال شاور أصحابه فوافق قادة المسلمين علي ملاقاة العدو وهذا هو المقداد بن عمرو يقول : اذهب

    أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن امض ونحن معك .

    وتكلم أبو بكر وعمر فاستحسن كلامهم الرسول صلي الله عليه وسلم ولكنه كان يريد أن يسمع رأي الأنصار فقال صلي الله عليه وسلم : أشيروا علي أيها الناس .

    فقال سعد بن معاذ لما سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : أشيروا عليه أيها الناس ، علم أن الكلام موجه إلي الأنصار وسعد هو حامل رايتهم .

    فقال : ولكأنك تريدنا يارسول الله ؟

    قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أجل .. قال : لقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ماجئت به هو الحق وأعطيناك علي ذلك مواثيقنا علي المسع والطاعة فامض

    يارسول الله لما أردت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخصناه معك ما تخلف منا رجل واحد ومانكره أن تلقي بنا عدونا غداً إنا لصبر فى الحرب

    وصدق عند اللقاء فسر النبي بمقالة سعد لأنها ألهبت حماس الصحابة .



    النبي يكتشف جيش المشركين

    عندما نظم النبي صلي الله عليه وسلم جنوده وجعل اللواء الأبيض فى يد مصعب بن عمير وأعطي رايتين إلي سعد بن معاذ وعلي بن أبي طالب قام صلي الله عليه وسلم ومعه أبو

    بكر يستكشف جيش المشركين فلقيا شيخ من العرب فسأله رسول الله صلي الله عليه وسلم عن جيش قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم ؟

    فقال الشيخ : لا أخبركما حتي تخبراني مما أنتما ؟

    فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إذا أخبرتنا أخبرناك ، قال : أذاك بذاك ..؟ قال : نعم ..

    وأخبر الشيخ بما يعلمه عن جيش قريش وأصحاب محمد صلي الله عليه وسلم ، ثم قال الشيخ للنبي : من أين أنتم ..؟ فقال النبي صلي الله عليه وسلم : نحن من ماء

    وانصرف مسرعاً ...

    فعلم النبي صلي الله عليه وسلم من الرجل مكان جيش العدو ثم أرسل النبي صلي الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص ومعهم مجموعة من الصحابة لاستكشاف

    الأمر فوجدا غلامان يستسقيان لجيش قريش ، فجاءوا بهما إلي الرسول صلي الله عليه وسلم فسألهم الرسول عن جيش قريش .؟ فقالا:هم وراء هذا الكثيب أي الجبل وقال لهم

    كم عددهم .؟ فقالا : لا ندري ، فقال لهم : كم يذبحون من الإبل كل يوم ..؟ قالا : يوماً تسعاً ويوماً عشرة فقال صلي الله عليه وسلم : القوم مابين التسعمائة

    والألف ..

    موقف الحباب بن المنذر

    بعد أن جمع النبي صلي الله عليه وسلم المعلومات عن جيش العدو سارع فى الوصول لبئر بدر ليمنع المشركين من الوصول إليه ، فنزل مكان أسفل بئر الماء ، وهنا قام الحباب بن

    المنذر وقال : يارسول الله أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه أو نتأخره أم هي الرأي والحرب والمكيدة؟ قال صلي الله عليه وسلم : بل هي الرأي والحرب

    والمكيدة فأشار الحباب علي الرسول صلي الله عليه وسلم بمكان آخر فأخذ برأيه وانتقل إلي المكان الذي أشار به الحباب بن المنذر ...

    النبي صلي الله عليه وسلم فى ساحة المعركة

    قام المسلمون ببناء خيمة للرسول صلي الله عليه وسلم بناء علي اقتراح سعد بن معاذ رضي الله عنه لمتابعة المعركة .

    وجاء الليل فأنزل الله النوم علي المسلمين فناموا ثم استيقظوا فأنزل الله عليهم المطر فتطهروا به وثبت الله به الأرض التي يقفون عليها ثم نظم الرسول صلي الله عليه وسلم

    صفوف المسلمين ، ثم أمر الصحابة برمي الأعداء إذا اقتربوا منهم ونهي أن يستخدمأحد سيفه إلي أن تتشابك الصفوف .

    فلما نظم الرسول صلي الله عليه وسلم صفوف الجيش رجع إلي مركز القيادة وظل يدعو أن ينصره وأن يوفي له وعده وظل النبي يدعو ويستغيث بالله حتي أشفق عليه أبو بكر

    فقال : يارسول الله كفاك فإن الله سيوفي لك ماوعك ، فقام النبي صلي الله عليه وسلم : وخرج من الخيمة ثم قبض قبضة من تراب ورماها وقال : شاهت الوجوه .


    أحداث المعركة

    بدأ القتال بين المسلمين والمشركين فى أول الأمر بالمبارزات الفردية فخرج من جيش المشركين عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة وخرج من المسلمين حمزة

    فبارز شيبة فقتله ، ثم علي بن أبي طالب فبارز الوليد فقتله ، ثم عبيدة بن الحارث فبارز عتبة فضرب كل واحد الآخر بضربة فهجم حمزة وعلي علي عتبة فقتلوه ، فلما رأي

    المشركون ذلك هجموا وظلوا يرمون المشركين بالنبال حتي جاءتهم الأوامر بالهجوم من النبي صلي الله عليه وسلم .

    وعند ذلك قال لهم الرسول صلي الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً ومحتسباً مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة ، ثم قال وهو يشجع

    الصحابة علي القتال : قوموا إلي جنة عرضها السموات والأرض فلما سمع عمير بن الحمام كلمات الرسول صلي الله عليه وسلم قال : بخٍ بخٍ .

    فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : وماحملك علي هذا ..؟

    قال : لا والله يارسول الله إلا رجاء أن أكون من اهلها .. قال صلي الله عليه وسلم : فإنك من أهلها ، فأخرج تمرات كانت معه وأكل منهن ثم نظر إلي التمرات وقال

    لئن أنا عشت حتي آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة فرمي التمر ثم قاتل حتي قتل ونال الشهادة .

    وهاهو عوف بن الحارث يسأل الرسول صلي الله عليه وسلم ويقول : يارسول الله ، مايضحك الرب من عبده .؟ قال : غمسة يده فى العدو حاسراً .. فنزع درعه وقاتل

    بدونه .

    الملائكة وأبليس فى المعركة

    قاتل المسلمون أشد القتال وقاموا بهجوم قوي شل حركة المشركين ، وأمد الله المسلمين بملائكة كانت تقاتل فى صفوفهم وتضرب رؤوس الكافرين ولما رأي إبليس عليه لعنه الله

    ذلك وقد كان هيئة إنسان يشجعهم علي القتال فر هارباً من المعركة ، فقال له المشركون إلي أين ؟ ألم تقل لنا إنك لا تفارقنا ؟ قال : إني أري ما لا ترون ، إني أخاف الله إن الله

    شديد العقاب ، ثم فر حتي ألقي بنفسه فى البحر .

    الهزيمة الساحقة

    لم تصمد جموع الكفر والشرك أمام قوي الإيمان وضعفت ولم تقدر علي الصمود فى وجه هذا السيل من الهجمات ، ولكن الطاغية أبو جهل مازال حياً وحوله مجموعة من المشركين

    وهو يشجعهم علي القتال ، ورآه المسلمون وهو يتحرك فى كل مكان علي فرسه ، وكان الموت ينتظر أن يشرب من دمه بأيدي غلامين من أبطال الإسلام فها هو معاذ بن عمرو ومعوذ

    بن عفراء يبحثان عن أبي جهل فى كل مكان فى أرض المعركة لكي يقتلا من سب رسول الله صلي الله عليه وسلم ويخبرهم عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه عن مكانه .

    فأسرع إليه بسيفهما وضرباه حتي قتلاه ومات رأس الكفر أبو جهل وانتهت المعركة بهزيمة ساحقة للمشركين ، ونصر مبين للمسلمين ، واستشهد فى هذه المعركة أربعة عشر

    رجلاً من المسلمين وأما المشركون فقد لحقتهم خسائر كبيرة قتل منهم سبعون من قادتهم وأسر سبعون .

    وأقبل رسول الله صلي الله عليه وسلم علي قتلي المشركين فقال : بئس العشيرة كنتم ، كذبتموني وصدقني الناس ، وخذلتموني ونصرني الناس .

    وفر المشركون من ساحة المعركة وعلمت مكة نبأ الهزيمة فكانت كارثة عليهم ، وتلقي المسلمون فى المدينة نبأ النصر فكبروا وعمت البهجة والسرور واهتزت المدينة من التكبير

    والتهليل والحمد لله رب العالمين .

    وخرجوا ليستقبلوا الجيش المنتصر فى طريقه وشاهد المسلمون الجيش المنتصر ومعه أسري المعركة وهم مقيدين ونزلت سورة الأنفال لتحكي تفاصيل المعركة وتعلم المسلمين

    الدروس المستفادة فى هذه المعركة وتدلهم علي الصفات الحميدة والأخلاق النبيلة .




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 5:07 am