حبيب

منوع


    غزوة حنين

    شاطر
    avatar
    حبيب
    الاداره
    الاداره

    عدد المساهمات : 553
    نقاط : 1461
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/11/2009

    غزوة حنين

    مُساهمة من طرف حبيب في السبت يناير 16, 2010 1:03 am

    غزوة حنين

    لما فتح الله مكة علي رسوله صلي الله عليه وسلم خضعت له قريش وخافت قبيلتي هوازن وثقيف وقالوا : قد فرغ محمد صلي الله عليه

    وسلم لقتالنا فلنبدأ بقتاله قبل أن يبدأنا هو بالقتال ، وبدأو يجهزون الرجال والسلاح وأمروا عليهم مالك بن عوف ، وانضم إليه هوازن وثقيف

    وبني هلال ، وكان مالك معروف بشدته وقوته فى الحروب وسداد رأيه .

    فلما رأي مالك بن عوف أن يخرج الجيش ومعه النساء والأولاد والأموال حتي لايفر أحد من المعركة فيكون حافز مشجعاً لهم القتال .

    علم بذلك دريد بن الصمة فسأل مالك : لم ذلك .؟ ..فقال مالك : أريد أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل ويدافع عنهم

    فقال دريد : راعي غنم والله هل يرد المنهزم شئ .؟ إن كانت لك الغلبة فلا ينفعك إلا رجل يسيفه ورمحه وإن كانت عليك خسرت

    أهلك ومالك .

    فلم يستمع مالك لمشورة هذا الشيخ الخبير فى أمور الحرب ، بل وضع السيف علي بطنه وهددهم إن لم يطيعوه فسوف يقتل نفسه فأطعوه

    وأمر مالك الجيش بالسير ومعهم النساء والأولاد والأموال حتي وصلوا إلي مكان يسمي ب وادي أوطاس بالقرب من وادي حنين ، وعسكروا

    هناك ...


    جيش المسلمين يتجه إلي حنين

    وصلت المعلومات والأخبار إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم بما استقرت علي فعله قبيلتي هوازن وثقيف فأرسل النبي صلي الله عليه

    وسلم عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي حتي يخبره بخبر هوازن وثقيف ، فذهب عبدالله كما أمره النبي صلي الله عليه وسلم وعاد بسرعة

    بخبر الأعداء ، ولكن عبدالله أسرع فى العودة فلم ينقل الصورة كاملة للنبي صلي الله عليه وسلم ولم يعرف أعداد المشركين وأماكنهم .

    أعد رسول الله صلي الله عليه وسلم جيشاً عدده عشرة آلاف مقاتل وهم من قاموا بفتح مكة وانضم إليهم ألفان ممن أسلموا فى فتح مكة

    وبدأ النبي صلي الله عليه وسلم يجهز ويعد أسلحة الجيش فأخذ من ابن عمه نوفل بن الحارث ثلاثة آلاف رمح إعارة (سلف) وطلب

    من صفوان بن أمية دروعاً وأسلحة وتكفل النبي صلي الله عليه وسلم بردها له بعد المعركة .

    وتحرك جيش المسلمين إلي أرض المعركة وعدده اثنا عشر ألف مقاتل ، فلما رأي بعض المسلمين ذلك قالوا: لا نهزم اليوم من قلة

    ووصل الجيش إلي حنين سبقت هوازن المسلمين إلي وادي حنين واختاروا مواقعهم وانتشروا وجعلوا بعض المواقع التي يفاجئوا بها المسلمين

    ورتبوا صفوفهم وجعلوا الأطفال والنساء يركبون الجمال من خلف صفوف الجيش لكي يتخيل المسلمون أن عددهم كبير فكان ذلك تخطيط

    مخيف من يراه يحسب ان الجيش مائة ألف مقاتل .

    وكانت خطة مالك أن يفاجئ المسلمين ويبدأ بالهجوم عليهم لإرباك صفهم وفى ذلك الوقت وصل جيش المسلمين إلي حنين ليلاً .

    وبعد الفجر نزل المسلمون إلي الوادي وكان به انحدار شديد وكانت هوازن وضعت مواقع وكمائن للمسلمين وفاجئ المشركون جيش المسلمين

    بوابل من السهام من كل الجهات فاضطربت صفوف المسلمين ولاذ عدد كبير من جيش المسلمين من شدة المفاجأه وفروا كل واحد يطلب

    النجدة لنفسه .

    وصمد الرسول صلي الله عليه وسلم وبعض الصحابة فى ميدان المعركة يتصدون لهجمات المشركين فنادي النبي صلي الله عليه وسلم

    أنا النبي لا كذب أن ابن عبدالمطلب .

    وأمر الرسول صلي الله عليه وسلم العباس أن ينادي علي المسلمين ويخص أصحاب البيعة بيعة الرضوان

    فلما سمع المسلمون هذا النداء أقبلوا مسرعين إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم قائلين : يالبيك يالبيك فقال لهم : اقتلوا الكفار .

    وتجمعت كتائب المسلمين واحدة بعد الأخري كما كانوا ، وتقاتل الفريقان قتالاً عنيفاً .

    ونظر الرسول صلي الله عليه وسلم إلي ساحة القتال وقال : الآن حمي الوطيس أي القتال .

    ثم أخذ صلي الله عليه وسلم حفنة من تراب الأرض فرمي بها وجوه الكافرين وقال :شاهت الوجوه .. فملأت أعينهم تراباً ولم يبق

    واحد من المشركين إلا ودخل فى عينه هذا التراب ، ثم أخذ النبي صلي الله عليه وسلم حصيات فرمي بها وجوه الكفار وماهي إلا

    ساعات قلائل حتي انهزم العدو هزيمة ساحقة وقتل من ثقيف عدد كبير وكانت الملائكة تقاتل مع المسلمين حتي انهزم العدو وفر هارباً .

    مطاردة العدو

    هرب المقاتلين من هوازن وثقيف من أرض المعركة وتركوا من وراءهم النساء والأموال فغنمها المسلمون وكانت كثيرة بلغت 24000 بعير

    و40000 شاه و 4000 أوقية فضة جمعها الرسول صلي الله عليه وسلم فى مكان يسمي الجعرانة

    تفرق المشركون فى أماكن شتي فأرسل النبي صلي الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري للقضاء علي الهاربين من أوطاس فتتبعهم أبا عامر

    الأشعري وقاتلهم ولكنه رمي بسهم فاستشهد ودعا له النبي صلي الله عليه وسلم .

    وفر الباقي من هوازن وثقيف إلي الطائف وتحصنوا بها ولحق بهم جيش المسلمين للقضاء عليهم ولكنهم أمطروا المسلمين بوابل من السهام

    من داخل القلعة فأصيب منهم مجموعة وقتل بعضهم ، فقام المسلمون بحصار من فى الحصن واستعملوا سلاح المنجنيق أي المدافع

    لهدم الحصن واستمر حصار الحصن 18 يوم وحاول المسلمون اقتحامه كثيراً ولكن لم يأذن الله بفتح الحصن واضطر المسلمون إلي فك

    الحصار .

    ودعا النبي صلي الله عليه وسلم وقال : اللهم اهد ثقيف وأت بهم مسلمين ..

    ورجع النبي صلي الله عليه وسلم إلي الجعرانة حيث جمعت الغنائم فيها ، وجاءوا إلي النبي صلي الله عليه وسلم فى الجعرانة

    وفد من هوازن يطلبون أن يتجاوز عنهم ويعطيهم أولادهم ونسائهم ، ففعل النبي صلي الله عليه وسلم .

    وقد أرسل النبي صلي الله عليه وسلم وهو فى الجعرانة إلي مالك بن عوف بالطائف بأنه إن جاء إليه عفا عنه وأعتق أهله وأعطاه ماله

    وفوقها مائة من الإبل فجاء وأسلم .

    ووزع النبي صلي الله عليه وسلم الغنائم بعد أن رفع خمسها وأعطي المؤلفة قلوبهم والذي يطمع فى إسلامهم مثل سهيل بن عمرو

    ومعاوية بن سفيان وغيرهم زعماء قريش وغطفان .

    ووجد الأنصار رضي الله عنهم فى أنفسهم شيئاً عندما أعطي رسول الله صلي الله عليه وسلم تلك العطايا لقريش وقبائل العرب ولم يكن

    لهم منها شئ وكلمه سعد ابن عبادة رضي الله عنه فى ذلك فأمره الرسول صلي الله عليه وسلم .

    أن يجمعهم فخطب فيهم بقوله : يامعشر الأنصار ، مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها فى أنفسكم ، ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله بي

    وعلاة فأغناكم الله بي وأعداء فألف الله بين قلوبكم ..

    قالوا : بل الله ورسوله أمن وأفضل ، قال : ألا تجيبوني يامعشر الأنصار ..؟ .. قالوا : وبماذا نجيبك يا رسول الله ..؟

    ولله ورسوله المن والفضل ؟ قال : أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم : أتيتنا مكذباًُ فصدقناك ومخذولاً فنصرناك وطريداً فآويناك

    وعائلاً فأغنيناك ، أوجدتم فى أنفسكم يامعشر الأنصار فى لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا ووكلتكم إلي إسلامكم أفلا ترضون يامعشر

    الأنصار أن يذهب الناس بالشاه والبعير ويرجعون برسول الله فى رحالكم ..؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار

    ولو سلك الناس شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ..

    فبكي القوم حتي أخضلوا لحاهم وقالوا : رضينا برسول الله قسماً وحظاً ثم انصرف رسول الله صلي الله عليه وسلم .

    ونزلت أحداث الغزوة فى سورة التوبة ....

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 5:53 am