حبيب

منوع


    غزوة خيبر

    شاطر
    avatar
    حبيب
    الاداره
    الاداره

    عدد المساهمات : 553
    نقاط : 1461
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/11/2009

    غزوة خيبر

    مُساهمة من طرف حبيب في السبت يناير 16, 2010 1:11 am

    غزوة خيبر

    علي بعد ثمانين ميلاً من شمال المدينة تقع مدينة كبيرة بها حصون ومزارع ، هذه المدينة هي خيبر ، أحد معاقل اليهود

    فى جزيرة العرب ، وكانت مدينة خيبر مركزاً للدسائس وإثارة الحروب فى الجزيرة العربية ، فأهل خيبر هم الذين جمعوا

    الأحزاب ضد المسلمين .

    وقد قاموا بتشجيع بنو قريظة علي الغدر والخيانة ، ثم أخذوا فى الاتصال بالمنافقين والخارجين عن الصف الإسلامي وغطفان

    وعرب البادية الجناح الثالث للأحزاب .

    وكانوا أيضاً يجهزون أنفسهم لقتال المسلمين ، ووضعوا خطة لاغتيال النبي صلي الله عليه وسلم ولكن الله عز وجل أنقذ

    نبيه صلي الله عليه وسلم وكانت الظروف والأحوال فى صالحهم حيث ان المسلمين كانوا مشغولين بجهات أخري فتأخرت

    مواجهة المسلمين لحين الإنتهاء من مواجهة هذه القوي وعلي رأسها قريش أقوي وأعند قوة تواجه الإسلام والمسلمين .

    وجاء اليوم الموعود واتفق المسلمون مع قريش علي صلح الحديبية ، وكان نتيجة ذلك أن انسحبت قريش من ميدان الحرب

    متزعمة الوثنية - عبادة الأصنام - فانخفضت حدة مشاعر عباد الأصنام ضد المسلمين إلي حد كبير فى الجزيرة .

    نظر المسلمون إلي مركز الدسائس والتآمر الذين يشعلون نار الفتنة فى الجزيرة وهم يهود خيبر .

    النبي صلي الله عليه وسلم يستعد لغزوة خيبر

    أقام رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد أن رجع من صلح الحديبية فى المدينة شهر ذي الحجة وأيام شهر المحرم ثم

    خرج فى شهر المحرم السنة السابعة من الهجرة إلي خيبر .

    رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يخرج معه إلي خيبر إلا من خرج معه فى صلح الحديبية ، فلم يخرج الأعراب

    الذين أرادوا مغانم خيبر ، واستعمل الرسول علي المدينة سباع بن عرطفة الغفاري .

    اتصالات بين المنافقين واليهود

    وفى هذا التوقيت أرسل رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول إلي يهود خيبر يخبرهم بقدوم جيش المسلمين لمحاربتهم

    والقضاء عليهم .

    وقال لهم : كونوا علي حذر ولا تخافوا من الرسول صلي الله عليه وسلم فإن عددكم وأسلحتكم كثيرة وقوة محمد قليلة

    وسلاحهم قليل ، فلما علم اليهود بذلك أرسلوا كنانة بن أبي الحقيق إلي غطفان لطلب المساعدة منهم لأنهم كانوا أصدقاء

    يهود خيبر فتحرك معه ألف مقاتل من غطفان انضموا إلي حصون خيبر فأصبح عدد الجنود فى خيبر إحدي عشر ألف مقاتل

    وسار الجيش الإسلامي إليهم يتقدمه فرقة استكشافية لتأمين الطريق بقيادة عباد بن بشر ، أثناء سير الجيش كان عامر بن

    الأكوع ينشد بهذه الأبيات :

    والله لولا الله مااهتدينا ..ولا تصدقنا ولا صلينا

    فأنزلن سكينة علينا ..وثبت الأقدام إن لاقينا

    فسمعه الرسول صلي الله عليه وقال : من هذا السائق ؟ قالوا : عامر بن الأكوع ، فقال صلي الله عليه وسلم :

    رحمه الله ، فقال عمر بن الخطاب : وجبت يانبي الله ، لولا أمعتنا به . فكان من شهداء الغزوة لأن النبي إذا

    استغفر لإنسان بعينه استشهد ، ومات فى سبيل الله .

    جيش المسلمين علي أبواب خيبر

    وصل جيش المسلمين قريباً من خيبر ، وبدأ يعسكر للمبيت لأنهم جاءوا ليلاً ، وكان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أتي

    قوماً ليلاً لم يهجم عليهم حتي يصبحوا ، فلما أصبحوا وصلوا الفجر واستعدوا وخرج أهل خيبر لشؤون حياتهم فى زراعة

    الأرض ، فرأوا الجيش ففروا إلي حصونهم هاربين قائلين : محمد والله محمد والجيش ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم

    الله أكبر ، خربت خيبر ، الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين

    موقع المعركة

    اختار النبي صلي الله عليه وسلم مكاناً لجيش المسلمين ، فأتاه حباب بن المنذر فقال : يارسول الله ، أرأيت هذا المنزل

    أنزلكه الله أم هو الرأي والحرب ؟

    قال صلي الله عليه وسلم : بل هو الرأي والحرب .. فقال : يارسول الله هذا المنزل قريب جداً من حصن نطاه

    وكل مقاتلي خيبر فيه وهم يعلمون حالنا من وراء الحصن ونحن لا نعلم وسهامهم تصل إلينا وسهامنا لا تصل إليهم ، ولا

    نأمن من نبالهم ، فأمر لنا بمكان بعيد نتخذه موقع ومعسكر لنا ، فقوافقه الرسول صلي الله عليه وسلم علي ذلك .

    و دعا الرسول صلي الله عليه وسلم لما دنا من خيبر وقال : اللهم رب السموات السبع وماأظللن ، إنا لنسألك خير هذه

    القرية وخير أهلها وخير ما فيه ، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر مافيها ، أقدموا بسم الله .

    من يحمل الراية

    جلس النبي صلي الله عليه وسلم وحوله الصحابة وقال : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله

    فتمني كل من كان حاضراً أن يكون هذا الإنسان .

    وفي الصباح سأل النبي صلي الله عليه وسلم : أين علي بن أبي طالب ؟

    فقالوا : يارسول الله هو يشتكي من عينيه ، فطلب النبي صلي الله عليه وسلم منهم أن يحضروه إليه ، فأتوا به ، فدعا

    له النبي صلي الله عليه وسلم بصق في عينيه فشفي بإذن الله كأن لم يكن به شئ ، وأعطاه النبي صلي الله عليه وسلم

    الراية فقال علي : يارسول الله ، أقاتلهم حتي يكونوا مثلنا ..؟

    قال : أذهب علي رسلك حتي تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلي الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن

    يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النعم ..

    حصون خيبر

    خيبر مدينة مليئة بالحصون والقلاع ولكن أقوي هذه الحصون ثمانية من حيث القوة والمنعة ، والمدينة مقسمة إلي قسمين :

    قسم فيه خمسة حصون ، وهي :

    1- حصن ناعم

    2- حصن الصعب بن معاذ

    3- حصن قلعة الزبير

    4- حصن أبي

    5- حصن النزار

    أما القسم الثاني ففيه ثلاثة حصون فقط ، ويعرف بالكتيبة وهم : حصن القموص وحصن الوطيح وحصن السلالم .

    أحداث المعركة

    وبدأت المعركة ودخل المسلمون خط الدفاع الأول لليهود وهو حصن الناعم ، و دعا علي بن أبي طالب اليهود إلي الإسلام

    فرفضوا دعوته لهم وخرجوا للمسلمين ومعهم قائدهم مرحب إلي ميدان المعركة ، و دعا مرحب من يبارزه من المسلمين ،

    فخرج له عامر بن الأكوع واقتتلا فقتل مرحب عامر الأكوع .

    فدعا مرة أخري من يخرج لمبارزته ، فخرج له أسد المسلمين علي بن أبي طالب وقال :

    أنا الذي سمتني امي حيدره .. كليث غابات كريه المنظره

    ثم ضرب علي رأس مرحب اليهودي فقتله علي بن أبي طالب .


    فخرج ياسر أخو مرحب وهو يقول : من يبارز ؟ فخرج إليه الزبير ، فقالت أمه صفية : يقتل ابني يارسول الله ؟

    فقال صلي الله عليه وسلم : بل إبنك يقتله فقتله الزبير ، ثم نشب قتال عنيف حول حصن ناعم بين المسلمين واليهود

    وعجز اليهود علي كثرة عددهم وأسحلتهم علي مقاومة هجوم المسلمين ، وانهارت مقاومة المسلمين ، وانهارت مقاومة اليهود

    وقتل عدد كبير من قوادهم ويئسوا من مقاومة المسلمين ، فبدأوا يتسللون من حصن الناعم إلي حصن الصعب وهو الحصن

    الثاني من حيث قوة والمنعة بعد حصن الناعم .

    وقام المسلمون بالهجوم عليهم بالهجوم عليهم تحت قيادة الحباب بن المنذر وفرضوا عليهم وحصاراً دام ثلاثة أيام ، وفى اليوم

    الثالث دعا الرسول صلي الله عليه وسلم ربه ليفتح عليهم هذا الحصن عندما رأي التعب والإرهاق من قلة الطعام الذي ظهر

    علي المسلمين .

    وتم فتح حصن الصعب فى ذلك اليوم ، ووجد فيه المسلمون كميات كبيرة من الطعام ، ووجدوا فيه آلات حربية كانوا

    يستعدون بها للقضاء علي المسلمين .

    قلعة الزبير

    هرب اليهود وتسللوا من حصن الناعم والصعب إلي قلعة الزبير أصعب القلاع والحصون وأمنعها ، ففرض الرسول صلي الله

    عليه وسلم حصار ثلاثة أيام عليهم .

    فجاء رجل من اليهود إلي النبي صلي الله عليه وسلم فأعلن إسلامه وقال : يا أبا القاسم ، لو أقمت شهراً هكذا لن

    يتأثروا لأن القلعة يصلها الماء فهم يشربون منها ويمتنعون منك بالقلعة فاقطع عليهم مصادر المياه كي تجبرهم علي الخروج

    وبالفعل قطع عنهم الرسول صلي الله عليه وسلم الماء فخرجوا وقاتلوا أشد القتال ، قتل فيه مجموعة من المسلمين وأصيب

    عشرة من اليهود ، وفتح الرسول صلي الله عليه وسلم الحصن .

    ثم انتقل اليهود إلي قلعة أبي وتحصنوا فيها وقام اثنان من اليهود ويطلبون المبارزة ، فخرج لهم البطل المسلم صاحب

    العصابة الحمراء أبو دجانة فقتل أحدهم واقتحم القلعه واقتحم معه الجيش .

    وجري قتال شديد بين اليهود والمسلمين اضطر اليهود نتيجة ذلك إلي الهروب والتسلل لحصن النزار آخر حصون النصف الأول

    وأقواها ، وكان اليهود علي يقين أن المسلمين لا يستطيعون اقتحام هذه القلعة ، فوضعوا فيه نساءهم وأولادهم .

    وفرض المسلمون حصاراً جديداً علي هذا الحصن المنيع وكان الحصن يقع علي جبل فلم يستطع المسلمون اقتحامه وكلما اقترب

    من الحصن أحد من المسلمين وجد مقاومة من اليهود بالرشق بالنبال والحجارة .

    فأحضر المسلمون الآلات الحربية التي وجدوها في حصن الناعم وبدأوا يقذفون الحصن فأوقعوا به خلل فاقتحم المسلمين الحصن

    ودار قتال عنيف فى داخل الحصن فانهزم فيه اليهود هزيمة كبيرة وفر اليهود مرة أخري من الحصن وتركوا النساء والذرية

    وهربوا إلي النصف الثاني .

    وتجمع اليهود وتحصنوا فى حصن أبي الحقيق ، وضرب عليهم المسلمون حصاراً شديداً دام لمدة أربعة عشر يوماً واليهود

    لا يخرجون .

    فقام المسلمون بضرب الحصن بالمنجنيق - أي المدفع - فخاف اليهود وطلبوا الصلح ، وأرسل زعيمهم ابن أبي الحقيق إلي

    النبي صلي الله عليه وسلم أن يقابله ، فوافق صلي الله عليه وسلم وتم الصلح علي حقن دماء من فى الحصون وترك

    الذرية لهم ويخرجوا من خيبر ويتركوا للمسلمين كل مايملكون من أرض ومال وذهب وفضة واشترط الرسول صلي الله عليه

    وسلم أن أي خيانة فى الصلح ستعرض صاحبها للقتل ، فوافقوا بذلك وتم فتح خيبر .

    وعلي رغم المعاهدة التي تمت خبأ ابن أبي الحقيق مالاً كثيراً فعلم النبي صلي الله عليه وسلم بذلك وطلب المال منه فأنكر

    وأخرج النبي صلي الله عليه وسلم المال وقتل ابن أبي الحقيق جزاء الخيانة والغدر وقسم الرسول صلي الله عليه وسلم

    الغنائم علي المسلمين .

    وفى هذه الأثناء قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة ففرح النبي صلي الله عليه وسلم بقدومه .

    وتزوج النبي صلي الله عليه وسلم بالسيدة صفية وعرض اليهود علي النبي صلي الله عليه وسلم أن يعملوا أجراء فى

    الأرض مقابل نصف الثمار فسمح لهم الرسول صلي الله عليه وسلم بذلك بشرط أن يحق للمسلمين أن يخرجهم منها فى أي

    وقت شاءوا .

    واستشهد من المسلمين فى فتح خيبر ستة عشر منهم عامر ابن الأكوع ، وقتل من اليهود ثلاث وتسعون منهم كنانة بن أبي

    المحقق .

    بعد الغزوة جاءت زينب بنت الحارث أخت مرحب وأهدت لرسول الله صلي الله عليه وسلم شاة فأكل منها هو وأصحابه

    فأخبرته الشاة أنها مسمومة فتوقف ومنع الصحابة من الأكل منها ، ولكن بشر بن البراء قد مات أثر السم وقام النبي

    صلي الله عليه وسلم بترتيب الأوضاع وتأمين هذه المنطقة وتأديب الخارجين من باقي اليهود وجعلهم يدفعون الجزية عاد

    الرسول صلي الله عليه وسلم إلي المدينة فى ربيع الأول السنة السابعة للهجرة ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 6:17 am