حبيب

منوع


    مصباح علاء الدين

    شاطر
    avatar
    قلب
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد المساهمات : 53
    نقاط : 118
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    مصباح علاء الدين

    مُساهمة من طرف قلب في السبت فبراير 20, 2010 12:43 am

    مصباح علاء الدين



    هجمَ لصوصٌ متوحّشونَ على بلادِ النخيلِ الأسمرِ جيوشاً جيوشاً، فدمّروا البيوتَ وأحرقوها وقطّعوا الأشجارَ واستعبدوا الناس

    ذهبَ الناسُ إلى زعماءِ البلادِ يطالبونَهم بتوحيدِ الجهودِ للخلاصِ من هذا البلاء.
    قالَ الزعماء: نحنُ جميعا أضعفُ من الأعداء، وبدلَ أن تفكّروا في محاربتِهم والتعرّضِ لمزيدٍ من الخسائرِ والمصائب، أطيعوهم فتسلموا وتعيشوا.
    عادَ الناسُ من عندِ الزعماء خائبين، وبدؤوا يفكّرونَ في مصيبتِهم من جديد. فجأة برزَ منهم رجلٌ يقول: أنا وجدْتُ الحلّ. تطلّعَ الناسُ إليهِ ملهوفينَ وغيرَ مصدِّقين. وتابعَ الرجل: إنهُ علاءُ الدين، هو عالِمٌ عظيم منّا وفينا. وأضافَ كمن يذيعُ سرّاً: وعندَهُ مصباحٌ سحريٌّ يخدمُهُ ماردٌ جبّار.. فانطلقَ الناسُ فوراً يتهاتفون( ): إلى علاءِ الدين. إلى علاءِ الدين.
    كانَ علاءُ الدين أشهرَ الناسِ في بلادِ النخيلِ الأسمر؛ مفكّرٌ قديرٌ وطبيبٌ بارعٌ وكيميائيٌّ مجرِّب. وحينَ رأى الناسَ قادِمينَ خرجَ إليهم واستقبلَهم بترحيبٍ واحترام. لكنّهُ عندما عرفَ قصدَهم خيّبَ آمالَهم المتحمّسة. قالَ إنه لا يملكُ أيَّ شيءٍ سحريّ، لا المصباحَ الأسطوريَّ ولا بساطَ الريحِ ولا خاتمَ سليمان، وأنّ مصباحَهُ الغريبَ الشكلِ هو مصباحٌ كحولِيٌّ يستخدمُهُ في تجاربِ الكيمياءِ وصُنعِ الدواء. وفجأةً أدهشَهم بالعبارةِ التالية:
    -لكنّكم تقدِرونَ على محاربةِ الأعداءِ دونَ مساعدةٍ من أحدٍ ودونَ قوّةٍ سحرية.
    قال زعيمُ جماعةٍ من أولئكَ الرجال:
    -نحن عُلَماءُ يا علاءَ الدينِ، لا نقدِرُ أن نحارب.
    سألَ علاءُ جماعةً ثانية:
    -وأنتم أيّها السادة؟
    أجابَ أحدُهم:
    -نحنُ صُنّاعُ هذه البلاد، نصنعُ كلّ لوازمِ المعيشةِ والعمل: الملابسَ والمعاولَ والمحاريثَ والأسلحة، وبعضُنا خدمَ في الجيشِ وحاربَ أيضاً. لكنْ إذا انشغلْنا بالحربِ فمَن يصنعُ الأسلحة؟

    نظرَ علاءُ الدينِ إلى جماعةٍ من الشبابِ ذوي وجوهٍ مُسمَرّةٍ وعضلاتٍ مفتولة، فبادرَهُ أحدُهم على الفَور:
    -نحنُ شبابٌ أقوياء، كنّا جنوداً حين هجمَ الأعداء، لكنّ قادتَنا تخلَّوا عنا وجرَّدَنا الأعداءُ من الأسلحة، فكيفَ نحاربُ بلا قادةً ولا أسلحة؟
    التفتَ علاءُ الدينِ نحو آخِرِ جماعةٍ من زوّارِهِ سائلاً:
    وانتم أيّها السادة؟ ألا تقدرونَ على الإسهامِ في محاربةِ أعدائكم وأعداءِ البلاد؟
    أجابَ زعيمُ الجماعة: نحنُ فلاحونَ كما ترى، نقدرُ أن نزوّدَ الناسَ والجنودَ بكلِّ ما يحتاجونَ من الغذاء. لكننا لم نجرّبِ الحربَ ولم نتعلّمْ فنونَ القتال.
    ابتسمَ علاءُ الدينِ للجميع وهو يقول:
    -تملِكونَ هذهِ القُدُراتِ كلَّها وتريدونَ مصباحاً سحريّاً لقهرِ اللصوص؟


    عدل سابقا من قبل قلب في السبت فبراير 20, 2010 12:48 am عدل 1 مرات
    avatar
    قلب
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد المساهمات : 53
    نقاط : 118
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    رد: مصباح علاء الدين

    مُساهمة من طرف قلب في السبت فبراير 20, 2010 12:45 am

    مصباح علاء الدين

    هجمَ لصوصٌ متوحّشونَ على بلادِ النخيلِ الأسمرِ جيوشاً جيوشاً، فدمّروا البيوتَ وأحرقوها وقطّعوا الأشجارَ واستعبدوا الناس

    ذهبَ الناسُ إلى زعماءِ البلادِ يطالبونَهم بتوحيدِ الجهودِ للخلاصِ من هذا البلاء.
    قالَ الزعماء: نحنُ جميعا أضعفُ من الأعداء، وبدلَ أن تفكّروا في محاربتِهم والتعرّضِ لمزيدٍ من الخسائرِ والمصائب، أطيعوهم فتسلموا وتعيشوا.
    عادَ الناسُ من عندِ الزعماء خائبين، وبدؤوا يفكّرونَ في مصيبتِهم من جديد. فجأة برزَ منهم رجلٌ يقول: أنا وجدْتُ الحلّ. تطلّعَ الناسُ إليهِ ملهوفينَ وغيرَ مصدِّقين. وتابعَ الرجل: إنهُ علاءُ الدين، هو عالِمٌ عظيم منّا وفينا. وأضافَ كمن يذيعُ سرّاً: وعندَهُ مصباحٌ سحريٌّ يخدمُهُ ماردٌ جبّار.. فانطلقَ الناسُ فوراً يتهاتفون( ): إلى علاءِ الدين. إلى علاءِ الدين.
    كانَ علاءُ الدين أشهرَ الناسِ في بلادِ النخيلِ الأسمر؛ مفكّرٌ قديرٌ وطبيبٌ بارعٌ وكيميائيٌّ مجرِّب. وحينَ رأى الناسَ قادِمينَ خرجَ إليهم واستقبلَهم بترحيبٍ واحترام. لكنّهُ عندما عرفَ قصدَهم خيّبَ آمالَهم المتحمّسة. قالَ إنه لا يملكُ أيَّ شيءٍ سحريّ، لا المصباحَ الأسطوريَّ ولا بساطَ الريحِ ولا خاتمَ سليمان، وأنّ مصباحَهُ الغريبَ الشكلِ هو مصباحٌ كحولِيٌّ يستخدمُهُ في تجاربِ الكيمياءِ وصُنعِ الدواء. وفجأةً أدهشَهم بالعبارةِ التالية:
    -لكنّكم تقدِرونَ على محاربةِ الأعداءِ دونَ مساعدةٍ من أحدٍ ودونَ قوّةٍ سحرية.
    قال زعيمُ جماعةٍ من أولئكَ الرجال:
    -نحن عُلَماءُ يا علاءَ الدينِ، لا نقدِرُ أن نحارب.
    سألَ علاءُ جماعةً ثانية:
    -وأنتم أيّها السادة؟
    أجابَ أحدُهم:
    -نحنُ صُنّاعُ هذه البلاد، نصنعُ كلّ لوازمِ المعيشةِ والعمل: الملابسَ والمعاولَ والمحاريثَ والأسلحة، وبعضُنا خدمَ في الجيشِ وحاربَ أيضاً. لكنْ إذا انشغلْنا بالحربِ فمَن يصنعُ الأسلحة؟

    نظرَ علاءُ الدينِ إلى جماعةٍ من الشبابِ ذوي وجوهٍ مُسمَرّةٍ وعضلاتٍ مفتولة، فبادرَهُ أحدُهم على الفَور:
    -نحنُ شبابٌ أقوياء، كنّا جنوداً حين هجمَ الأعداء، لكنّ قادتَنا تخلَّوا عنا وجرَّدَنا الأعداءُ من الأسلحة، فكيفَ نحاربُ بلا قادةً ولا أسلحة؟
    التفتَ علاءُ الدينِ نحو آخِرِ جماعةٍ من زوّارِهِ سائلاً:
    وانتم أيّها السادة؟ ألا تقدرونَ على الإسهامِ في محاربةِ أعدائكم وأعداءِ البلاد؟
    أجابَ زعيمُ الجماعة: نحنُ فلاحونَ كما ترى، نقدرُ أن نزوّدَ الناسَ والجنودَ بكلِّ ما يحتاجونَ من الغذاء. لكننا لم نجرّبِ الحربَ ولم نتعلّمْ فنونَ القتال.
    ابتسمَ علاءُ الدينِ للجميع وهو يقول:
    -تملِكونَ هذهِ القُدُراتِ كلَّها وتريدونَ مصباحاً سحريّاً لقهرِ اللصوص؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 12:20 pm