حبيب

منوع


    فتح مكة

    شاطر
    avatar
    حبيب
    الاداره
    الاداره

    عدد المساهمات : 553
    نقاط : 1461
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/11/2009

    فتح مكة

    مُساهمة من طرف حبيب في السبت يناير 16, 2010 1:20 am


    فتح مكة

    سبب الفتح

    ارتبكت قريش خطأ عظيماً عندما أعانت صديقتها بني بكر علي قبيلة خزاعة صديقة المسلمين ، واعتدي بنو بكر علي خزاعة حتي قتلت

    منهم 20 رجلاً ، ولم تكن خزاعة متوقعة لقتال ، فلجأت إلي الكعبة ليحتموا فيها ومع ذلك تم قتلهم داخل الكعبة واستنجدت قبيلة خزاعة

    بالمسلمين فوعدهم الرسول صلي الله عليه وسلم بنصرتهم خاصة أن قريش بذلك نقضت عهدها مع المسلمين الذي ينص علي عدم الإعتداء

    علي المسلمين وأصدقائهم .

    أبو سفيان يحاول تفادي عواقب غدر قريش

    بعثت قريش أبا سفيان سريعاً للتأكيد علي الصلح بعد هذا الغدر والنقض الصريح الذي كان ، وأحست قريش بالخوف من عواقب هذا الغدر

    وذهب أبو سفيان إلي المدينة فلما أتي المدينة دخل علي ابنته أم المؤمنين السيدة أم حبيبة وأراد أن يجلش علي فراش رسول الله صلي

    الله عليه وسلم فجمعت الفراش ومنعته من الجلوس عليه ، فقال : يابنية ، ما أدري أرغبتي بي هذا الفراش أم رغبتي به عني .؟

    قالت : بل هذا فراش رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس .

    خرج أبو سفيان إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم : فكلمه ، فلم يرد عليه ، ثم ذهب أبو سفيان إلي أبي بكر رضي الله عنه

    فلم يرد عليه أيضاً ، فذهب إلي عثمان وعمر وعلي حتي يتدخلوا للإصلاح بينه وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم فرفضوا جميعاً

    فعاد أبو سفيان إلي مكة بدون أن يتم معه أي اتفاق .

    الاستعداد للخروج

    أصبحت قوة المسلمين الداخلية والخارجية قوية ومتماسكة بعدما تخلصوا من غدر اليهود وضعف المنافقين بسبب فقدهم لمساعدة اليهود .

    وانتشر الإسلام فى القبائل المجاورة للمدينة ، هذا إلي جانب نقض قريش للعهد الذي كان بينهم وبين المسلمين ، فكان علي المسلمين

    الإستفادة من كل هذه الأسباب مع توافر المقاتلين والسلاح لتأديب قريش وكسر شوكتها .. لكي لا تقف حائلاً أمام إنتشار الإسلام مرة

    أخري .. وعزم الرسول صلي الله عليه وسلم علي السير لفتح مكة وحرص علي كتمان هذا الأمر حتي لا يصل الخبر إلي قريش

    فتستعد لمواجهة المسلمين فتحدث خسائر كبيرة ، ووضع الرسول صلي الله عليه وسلم خطة لذلك الأمر منها :

    1- أرسل سرية بقيادة أبي قتادة للتغطية علي عملية الخروج .

    2- بث مجموعة من الصحابة فى المدينة لمعرفة كل من يخرج منها كي لا تنقل الأخبار إلي قريش

    3- ودعا الله بعد أن أخذ بالأسباب أن لا تصل أخبار خروجه لقريش .

    4- إحباط محاولة إفشاء الخبر عن طريق حاطب .

    قصة حاطب


    كان حاطب بن أبي بلتعه يعلم بأمر الخروج إلي مكة فأراد أن يحافظ علي أهله فى مكة فأرسل إلي زعماء قريش كتاباً يخبرهم بخروج

    الرسول صلي الله عليه وسلم إليهم ، وبعث الكتاب مع امرأة ، فوضعت الكتاب فى شعرها .

    وعلم النبي صلي الله عليه وسلم خبر الرسالة من الوحي ، فبعث الزبير وعلي ليلحقوا بالمرأة ، فأدركاها وطلبا منها الرسالة فأنكرت المرأة

    فقالا لها : إن لم تخرجي الرسالة فتشنا كل شئ معك حتي لو ملابسك ، فأخرجت الكتاب من ضفائر شعرها .

    فجاءوا به إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فسأل حاطب : لم فعلت ذلك .؟ فأخبره أنه فعل ذلك خوفاً علي أهله فى مكة

    فاستأذن عمر رضي الله عنه الرسول صلي الله عليه وسلم أن يضرب عنق حاطب ، فنهاه الرسول صلي الله عليه وسلم قائلاً :

    ومايدريك يا عمر لعل الله اطلع علي أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فإني قد غفرت لكم .

    جيش المسلمين يتحرك نحو مكة

    أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم أبارهم كلثوم بن حصين الغفاري علي المدينة وخرج الرسول صلي الله عليه وسلم ومعه جيش

    عدد عشرة آلاف مقاتل ، وكان ذلك في يوم العاشر من رمضان العام الثامن من الهجرة ، وكانوا صائمين فأفطروا وفي الطريق قابلهم

    العباس بن عبدالمطلب الذي كان مهاجراً من مكة إلي المدينة ومعه أولاده ، فأكمل أولاده السير إلي المدينة وذهب العباس مع الجيش إلي

    مكة والتقي الرسول صلي الله عليه وسلم فى الطريق مع ابن عمه إبي سفيان بن الحارث وابن عمته عاتكة اخو أم المؤمنين أم سلمة

    وكان قد شتموا الرسول صلي الله عليه وسلم فى مكة ،فعفا عنهم الرسول صلي الله عليه وسلم وأسلما ، ووصل الجيش الإسلامي إلي

    مر الظهران وعسكر هناك وكانت قريش لا تعلم شئ عن الجيش .

    وأمر الرسول صلي الله عليه وسلم الجيش أن يوقد نيران ، فأوقدت عشرة آلاف شعلة ، وخرج العباس علي بغلة رسول الله صلي الله

    عليه وسلم فقابل أبا سفيان ومعه مجموعة من قريش وهم يتساءلون عن هذه النيران وهم لا يعلمون أنه جيش المسلمون .

    فقال لهم العباس : إنه رسول الله صلي الله عليه وسلم ومعه جيش المسلمين .. فخافوا خوفاً شديداً .

    وقال أبو سفيان للعباس : ما العمل .؟ فقال له : اركب معي ، وذهب به إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأسلم أبو سفيان

    وأعطاه الرسول صلي الله عليه وسلم الأمان ، وقال له : من دخل بيتك فهو آمن ، ومن دخل الكعبة فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه

    فهو آمن .

    وأمر النبي صلي الله عليه وسلم العباس أن يوقف أبا سفيان بمضيق الوادي حتي تمر عليه جنود الله فيراهم ، وتأكد أبو سفيان من قوة

    جيش المسلمين ، فقال العباس : لقد زاد ملك ابن أخيك ، فقال العباس : بل هي النبوة ، فقال : نعم .

    ورجع أبو سفيان مسرعاً إلي مكة ، فلما وصل إليها نادي بأعلي صوته : يامعشر قريش ، هذا محمد قد جاءكم فيما لا طاقة لكم به ،

    فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل داره أغلق عليه بابه هو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن ، فتفرق الناس ودخلوا دورهم

    والمسجد فأمنوا بذلك .

    وقسم الرسول صلي الله عليه وسلم الجيش ، فكانت الراية مع علي بن أبي طالب وعلي الميسرة الزبير بن العوام وخالد من أسفل

    مكة وأبو عبيدة بن الجراح من أعلي مكة فحاصر الجيش مكة من كل الجوانب .

    أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم المسلمين ألا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، ولم يجد المسلمون أي مقاومة من قريش إلا بعض أفراد تعرضوا

    لخالد بن الوليد ، فلما وقف لهم وهاجمهم فر المشركون من أمامه .

    الرسول صلي الله عليه وسلم داخل مكة

    دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة صباح يوم الجمعة الموافق عشرين من رمضان سنة 8 هجرية راكب بغلته وخلفه أسامة بن زيد

    ودخل وهو مطأطأ رأسه متواضعا لله علي ما أكرمه به من الفتح .

    ونزل الرسول صلي الله عليه وسلم بمكة ، واطمأن الناس ، ودخل بيت الله الحرام وطاف به وحوله ثلاثمائة وستون صنماً فجعل

    يطعنها بعصاة فى يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ، وفتح باب الكعبة فدخلها وأزال مابها من صور وأصنام

    وصلي ركعتين بداخلها .

    ووقف رسول الله صلي الله عليه وسلم علي باب الكعبة وقال :لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ونصر عبده وهزم

    الأحزاب وحده ، ثم قال : يامعشر قريش ما ترون أني فاعل بكم .؟ قالوا : خيراً أخ كريم وابن أخ كريم ، قال : أذهبوا فأنتم

    الطلقاء .

    فعم أهل مكة عفواً رغم أنواع الأذي التي ألحقوها بالرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه ودعوته .

    أمر الرسول صلي الله عليه وسلم بلال بن رباح أن يصعد فوق الكعبة ويرفع الأذان ، فسارت مكة قبلة المسلمين بحق لا ينازعهم فيها أحد

    ، وطهرت من كل الأصنام التي بها ،

    وآمن أهل مكة وبايعوا رسول الله صلي الله عليه وسلم بعدما رأوا هذا الكرم والرحمة .

    وفي خامس يوم للرسول صلي الله عليه وسلم بمكة أمر خالد بن الوليد ومعه 30 فارساً بهدم صنم (اللات) أكبر صنم لقريش وكان

    خارج مكة ، وامر عمرو بن العاص بهدم صنم (سواع) خارج مكة أيضاً وأمر بهدم صنم (مناة) ويقع علي ساحل البحر الأحمر .

    وأقام رسول الله صلي الله عليه وسلم فى مكة بعد فتحها بتسعة عشر يوم ولي عليها عتاب بن أسيد ..

    وتم الفتح المبين وذكره الله فى كتابه المبين .. قال تعالي ..



    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا 1 لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا 2 وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا 3 هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا 4 لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَ?لِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا 5 وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا 6 وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا 7 إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 8 لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 9 إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى? نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى? بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا 10 سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا 11 بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى? أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَ?لِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا 12 وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا 13 وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا 14 سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى? مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَ?لِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا 15

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 5:05 am